مهدى عبداللهى

58

خطبه هاى معصومين ( ع ) در جمعه ها وعيدين ( فارسى )

وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرهُ تَكْبيْراً » « 1 » ؛ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرُ ، قَطَعَ ادِّعاءَ المُدَّعِي بِقَولِهِ عَزَّوَجَلَّ : « وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُوْنِ » « 2 » . وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ صَفوَتُهُ مِن خَلقِهِ ؛ وَأَمِينُهُ عَلى وَحيِهِ ، أَرسَلَهُ بِالمَعرُوفِ آمِراً ، وَعَنِ المُنكَرِ ناهِياً ، وَإِلَى الحَقِّ داعِياً ، عَلى حِينِ فَترَةِ مِنَ الرُّسُلِ وَضَلالَةٍ مِنَ النَّاسِ ، وَاختِلافٍ مِنَ الأُمُورِ ، وَتَنازُعٍ مِنَ الأَلسُنِ حَتَّى تَمَّمَ بِهِ الوَحيَ وَأَنذَرَ بِهِ أَهلَ الأَرضِ . أُوصِيكُم عِبادَ اللَّهِ بِتَقوَى اللَّهِ ، فَإِنَّها العِصمَةُ مِن كُلِّ ضَلالَةٍ ، وَالسَّبِيلُ إِلى كُلِّ نَجاةٍ ؛ فَكَأَ نَّكُم بِالجُثَثِ قَد زايَلَتها أَرواحُها وَتَضَمَّنَتها أَجدَاثُها « 3 » . فَلَن يَستَقبِلَ مُعَمَّرٌ مِنكُم يَوماً مِن عُمرِهِ إِلَّا بِانتِقاصِ آخَرَ مِن أَجَلِهِ ، وَإِنَّما دُنياكُم كَفَيءِ الظِّلِ « 4 » أَو زادِ الرَّاكِبِ ! وَأُحَذِّرُكُم دُعاءَ العَزِيزِ الجَبَّارِ عَبدَهُ يَومَ تُعفى « 5 » آثارُهُ وَتُوحَشُ « 6 » مِنهُ دِيارُهُ وَيَيتَمُ صِغارُهُ ثُمَّ يَصِيرُ إِلى حَفِيرٍ مِنَ الأَرضِ مُتَعَفِّراً « 7 » عَلى خَدِّهِ غَيرَ مُوَسَّدٍ « 8 » وَلا مُمَهَّدٍ « 9 » .

--> ( 1 ) - الاسراء : 111 . . ( 2 ) - الذاريات : 56 . . ( 3 ) - أجداث : جمع جدث : القبر . . ( 4 ) - فيء الظلّ : ما كان شمساً فينسخه أي يزيله الظلّ و هو من الزّوال الى الغروب ، و قد سمّي الظلّ فيئاً لرجوعه من جانب إلى جانب . . ( 5 ) - تعفى : عفا الأثر أو المنزل : أمحى و درس و بلى ، عفا اثر فلان : هلك ، عفت الريح الأثر : محته . . ( 6 ) - توحش : أوحش المكانُ : ذهب‌الناس عنه ، والمكانَ : وجده خالياً . . ( 7 ) - متعفّراً : متمرغاً خدّه فى التراب . . ( 8 ) - غير موسّد : بلا وسادة و مخدّة . . ( 9 ) - ممهّد : المفروش . .